فيينا، النمسا، 28 – 30 أكتوبر 2025 — في مقر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، اجتمع 22 فائزًا بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثان الدولية للتميز في مكافحة الفساد (ACE Award) لاستكشاف سبل تعزيز التعاون في مكافحة الفساد ووضع برنامج إرشادي للشباب بالتعاون مع خمسة أعضاء من المجلس الاستشاري للنزاهة التابع لمبادرة YouthLED. وقد مثّل هؤلاء الأبطال فئات الجائزة المختلفة: إنجاز العمر / الإنجاز المتميز، البحث والمواد التعليمية الأكاديمية ، إبداع الشباب وتفاعلهم، الابتكار / الصحافة الاستقصائية، وحماية الرياضة من الفساد، حيث جاؤوا من مختلف أنحاء العالم، يجمعهم هدف واحد: إعادة تصور الطريقة التي يواجه بها العالم الفساد.
على مدى ثلاثة أيام، عمل المشاركون جنبًا إلى جنب، متشاركين خبراتهم وتجاربهم من المجتمعات في الأمريكتين إلى المناطق المتأثرة بالنزاعات في إفريقيا، ومن البيئات الجامعية في أوروبا وأستراليا إلى الحركات المدنية في آسيا.
نُظم هذا الورشة من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عبر مبادرة المورد العالمي للتعليم في مجال مكافحة الفساد وتمكين الشباب (GRACE)، وبالشراكة مع مركز حكم القانون ومكافحة الفساد (ROLACC)، لتشكل هذه الورشة الانطلاقة الرسمية لسلسلة حوارات الفائزين بجائزة التميز في مكافحة الفساد (ACE Award Winners Dialogue Series).
استكشفت الورشة نموذجًا تعاونيًا يجمع بين النهج بين الأجيال ونهج المجتمع ككل، حيث يتبادل الخبراء والقادة الشباب التعلم من بعضهم البعض. ومنذ البداية، كان واضحًا أن مظاهر الفساد تختلف باختلاف الجنس والمنطقة والمهنة والخلفية الاجتماعية والاقتصادية، ومع ذلك، اكتشف المشاركون أرضية مشتركة أساسها النزاهة كقيمة موحدة.
“الفساد قضية أعمق من مجرد انتهاك للقوانين؛ إنه تجاهل للقيم الأخلاقية والإنسانية.”
— ماريا كريسينشيا وجودهي كريستانتيني، منظمة SPAK إندونيسيا، فئة الإبداع والمشاركة الشبابية.
لماذا التعاون بين الأجيال مهم
شارك الفائزون بجائزة بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثان الدولية للتميز في مكافحة الفساد تجاربهم حول كيفية تأثير الفساد على المجتمعات بأكملها، وكيف يسهم عملهم في تجاوز الحدود التقليدية.
“من خلال أبحاثي، أحاول إيجاد ونشر تفسير علمي للفساد لفهم تعقيداته وإيجاد حلول طويلة الأمد ومستقرة.”
— البروفيسور ميودراغ لابوفيتش، فئة البحث والمواد التعليمية الأكاديمية
وسلط فائزون آخرون الضوء على المخاطر التي يواجهها النشطاء والصحفيون، خصوصًا في البيئات التي يغذي فيها الفساد الصراعات. وكانت السلامة والحماية والقدرة على الصمود من الموضوعات المتكررة في النقاش.
وقد أضاف أعضاء مجلس YouthLED حيوية وإلحاحًا إلى الحوار، مؤكدين:
“ثقوا بالشباب؛ فعندما نُمنح الموارد والرؤية والمسؤولية الحقيقية، نُحدث تأثيرًا ملموسًا.”
— السيدة إليسا أورلاندو
لقد كشفت تنوع وجهات النظر والخبرات لكل هؤلاء العقول اللامعة حقيقة قوية: أن الفساد ليس تحديًا للحكم الرشيد فحسب، بل تحدٍ إنساني يتطلب شراكات قوية بين الأجيال وعبر مختلف القطاعات.
ملامح إطار عالمي للإرشاد الشبابي
بإشراف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وROLACC، بدأ المشاركون في تصميم برنامج إرشادي عالمي للشباب يربط بين الشباب صانعي التغيير والفائزين بجائزة بجائزة الشيخ تميم بن حمد آل ثان الدولية للتميز في مكافحة الفساد.
يركز هذا النموذج على التعلم الفردي، التعاون الموضوعي، والابتكار بقيادة الشباب، مع إعطاء أولوية للسلامة والمساءلة، واقتُرحت أنشطة مثل دروس رئيسية حول النزاهة، والإرشاد القائم على المشاريع، ودعم المنح الصغيرة.
ومن منظمة ميخور ميكسيكو، وهي منظمة غير حكومية تركز على مكافحة الفساد محليًا، قال السيد خورخي ميريلس مؤكدًا على دور الشباب:
“نحن نعمل مع الشباب لمعرفة آرائهم حول الفساد… ثم نشجعهم على اتخاذ إجراءات داخل مجتمعاتهم لبناء مكسيك أفضل.”
اختُتمت الورشة بتعهد المشاركين بمواصلة التواصل والتعاون وتوسيع نطاق التعليم من أجل النزاهة ليصل إلى مزيد من الشباب حول العالم.
وسيُعرض البرنامج الإرشادي التجريبي خلال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) المقرر عقدها في الدوحة، قطر.

